الجوهري
216
الصحاح
فصل اللام [ لبب ] ابن السكيت : ألب بالمكان ، أي أقام به ولزمه . وقال الخليل : لب لغة فيه . حكاها عنه أبو عبيد . قال الفراء : ومنه قولهم لبيك ، أي أنا مقيم على طاعتك . ونصب على المصدر كقولك حمدا لله وشكرا . وكان حقه أن يقال لبا لك . وثنى على معنى التأكيد ، أي إلبابا بك بعد إلباب ، وإقامة بعد إقامة . قال الخليل : هو من قولهم دار فلان تلب داري أي تحاذيها ، أي أنا مواجهك بما تحب ، إجابة لك . والياء للتثنية ، وفيها دليل على النصب للمصدر . ونحن نذكر حجته على يونس في باب المعتل إن شاء الله تعالى . واللب : العقل ، والجمع الألباب ، وقد جمع على ألب ، كما جمع بؤس على أبؤس ، ونعم على أنعم . قال أبو طالب : * قلبي إليه مشرف الألب * وربما أظهروا التضعيف في ضرورة الشعر ، كما قال الكميت : إليكم ذوي آل النبي تطلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب ويقال بنات ألبب : عروق في القلب يكون منها الرقة . وقيل لأعرابية تعاتب ابنا لها : مالك لا تدعين عليه ؟ قالت : " تأبى له بنات ألببي " . وقال المبرد في قول الشاعر : * قد علمت منه بنات ألببه * يريد بنات أعقل هذا الحي . فإن جمعت ألببا قلت ألابب ، والتصغير أليبب ، وهو أولى من قول من أعلها ( 1 ) . واللبيب : العاقل ، والجمع ألباء . وقد لببت يا رجل بالكسر تلب لبابة ، أي صرت ذا لب . وحكى يونس بن حبيب : لببت بالضم ، وهو نادر لا نظير له في المضاعف . ولب النخل : قلبها . وخالص كل شئ لبه . ولب الجوز واللوز ونحوهما : ما في جوفه ، والجمع اللبوب . تقول منه : ألب الزرع ، مثل أحب ، إذا دخل فيه الاكل . ولبب الحب تلبيبا ، أي صار له لب . واللبيبة : ثوب كالبقيرة . ولببت الرجل تلبيبا ، إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ثم جررته . والحسب اللباب : الخالص ، ومنه سميت المرأة لبابة .
--> ( 1 ) أي بإدغام الباء في مثلها .